الشيخ محمد أمين زين الدين

155

كلمة التقوى

سفرها بإذن الزوج أو كان واجبا شرعيا عليها وقد تقدم بيان هذا قريبا ، فتجب على الزوج نفقة الزوجة في السفر كما تجب في الحضر ، وتجب عليه أيضا نفقة السفر نفسه من أجور ومصاريف أخرى إذا كان السفر لشؤون حياة الزوجة ومثال ذلك أن تكون مريضة وتسافر بإذن زوجها للعلاج في بعض البلاد ، أو كان السفر لشؤون الزوج نفسه ، كما إذا سافر هو لعلاج نفسه ، وسافرت المرأة معه لمداراته وتمريضه ورعايته ، ولا تجب عليه نفقات سفرها إذا كان لأداء واجب مثلا كحج الاسلام ، أو الحج والعمرة والزيارة المنذورات . [ المسألة 447 : ] إذا كان الزوج قادرا على النفقة على زوجته وامتنع عن القيام بها ، جاز للمرأة أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فإذا ثبت لديه امتناع الزوج ، ألزمه بالانفاق عليها أو الطلاق ، فإذا امتنع عن الأمرين ، أنفق الحاكم على المرأة من مال الزوج ، وإن كان ذلك ببيع بعض ممتلكاته ، فإذا لم يمكن ذلك صح للحاكم الشرعي أن يطلق المرأة ، سواء كان الزوج حاضرا أم غائبا . [ المسألة 448 : ] إذا كان لدى الرجل ما يكفيه لنفقة نفسه خاصة من غير زيادة وجب صرفه على نفسه ، وكان الحكم في نفقة زوجته ما تقدم في المسألة الأربعمائة والخامسة والأربعين ، فإذا فضل من المال شئ وجب عليه أن يصرفه في نفقة الزوجة ولم يدخر لنفسه في اليوم الآتي مثلا ، فإذا فضل منه شئ وجب عليه أن يصرفه في نفقة الآخرين ممن تجب عليه نفقتهم ، ولم يدخر لنفسه أو لزوجته في اليوم الآتي . [ المسألة 449 : ] لا يشترط في وجوب نفقة المرأة على زوجها أن تكون فقيرة ، بل تلزمه نفقتها وإن كانت غنية موسرة . [ المسألة 450 : ] نفقة الزوجة ليومها الحاضر حق من حقوقها على الزوج ، ولذلك فيصح للمرأة اسقاطه عن الزوج قبل أن تقبضه ، فإذا أسقطته سقط